فلسفة اليوجا

0

فلسفة اليوجا 

يعمل فكر وعمل فلسفة اليوجا على التواصل مع الذات العليا ، فهى مجموعة من الممارسات التي تهدف للسيطرة على الذات. 

كما تعمل على الوصول إلى حالة الوعي بتحقيق الاتحاد بين ثلاثية الجسد والعقل والروح . والكلمة مأخوذة من اللغة السنسكريتية وتعني ” مُضاء” أو “نيّر” ولقد نشأت في الهند القديمة، وتحولت من ممارسات شعائرية ترتبط بالديانات الهندوسية والبوذية والجانية، إلى ممارسات تقليدية وعصرية . 

استهدفت فلسفة اليوجا مساعدة الإنسان على تحسين ذاته والتخلص من التوتر والقلق واكتساب اللياقة البدنية العالية أيا ما كان معتقده. 

فلسفة اليوجا وممارساتها قديمة جدا ، فقد ذُكرت كلمة ” يوجا ”  للمرة الأولى في “ريج فيدا” وهي نصوص هندوسية مقدسة مكتوبة باللغة السنسكريتية القديمة. حيث تمت الإشارة إليها في عدد من نصوص ” الأوبانيشاد”  ودرست بصورة منهجية في القرنين الخامس والسادس قبل الميلاد، وتضمّنت “يوجا سوترا باتانجالي” وصفًا دقيقًا وشاملًا لليوجا.

تمكن المعلم الروحى ” سوامي فيفيكاناندا” من نقل اليوجا إلى مختلف أنحاء العالم في أواخر القرن 19م، حيث قدم يوجا سوترا للغرب.

ومنذ ذلك الحين أصبحت اليوجا وسيلة فعّالة لتقليل الضغوط العصبية وتخفيف الألام، ورفع القدرات الجسدية والعقلية للإنسان.

فلسفة اليوجا
ممارسة اليوجا تخفف الآلام وتحقق التوازن بين العقل والجسد والروح

تاريخ ونشأة اليوجا

نشأت اليوجا شمال الهند منذ ما يقرب من 5000 سنة وذُكرت للمرة الأولى في نصوص “ريج فيدا” المقدسة لدى الهندوس، والتي تضم مجموعة من الأغاني والطقوس. ولا يوجد إجماع حول نشأتها وكيف تطورت إلى ما هي عليه الأن منذ تلك الحقب الزمنية.

وهناك نماذج تأصيل نشأة وتاريخ اليوجا ومن ضمنها “النموذج الخطي” المدعوم من علماء الهندوس حيث يعتبرون أن نشأتها كانت في النصوص الفيدية وأنها تأثرت بالبوذية.

كانت اليوجا تمثل التطور المبكر للتأمل الذي نشأ عن الآريين، فهي مصدر كل المعرفة الروحية.

وهناك نموذج “التوليف” وهو يرى أن اليوجا جاءت عبر توليف مجموعة من الممارسات غيرالفيدية مع عناصر فيدية وهو النموذج المفضل لدى الغرب.  يعتبرها الغرب توليفة تجمع الفلسفة الهندوسية والبوذية والجانية، وأنها تعكس علم الكونيات.

وهناك اتجاه ثالث يعتبرأن اليوجا نشأت في عصورما قبل الفيدية، وأنها تعرضت للتنقيح خلال الفترة الفيدية.

الفترة الفيدية من 1000ق.م – 500 ق.م

تحتوي نصوص الفيدا القديمة ( الكتاب المقدس فى الهندوسية ) على ذكر لممارسة اليوجا حيث جعلت منها دليلًا على الزهد، واعتبرتها تقليدًا براهماتيًا للتأمل والتعبد، وللتحكم في الذات واكتساب قدرات ذهنية عالية وزيادة مستويات الطاقة بالجسم.

وفي تعويذات الفيدا “سامهيتاس” وجدت بعض الإشارات عن ممارسة اليوجا عند الحديث عن الزاهدين.

في الفترة الفيدية المتأخرة ظهرت اليوجا صراحة في نصوص ” الأوبانيشاد ” حيث ذكرت الطاقات الحيوية الخمسة التي تعرف بطاقة “برانا”.

ثم ذكرت ممارسات اليوجا وتمرينات التنفس “براناياما” في أحد ترنيمات “بنهادارانياكا أوبانيشاد”، وظهرت كلمة “يوجا” صراحة في “كاتا أوبانيشاد” التي يرجع تاريخها إلى القرن الخامس قبل الميلاد.

بداية اليوجا المنهجية (500 ق.م – 200 ق.م)

بدأت اليوجا في الظهور بشكل منهجي وصريح مع الممارسات البوذية وتواجدت في النصوص المكتوبة في تلك الحقبة مثل  “الأوبانيشاد الأوسط”  و”باهاجافاد جيتا برافا” وغيرها من النصوص البوذية.

تعد بهاغافاد جيتا Bhagavadgita جزءًا من تعاليم ملحمة “ماهابهاراتا” Mahabharata وتحتوي على تعاليم شاملة حول اليوجا.

هذه التعليم هي من الأشكال المبكرة لليوجا التي ظهرت في القرن الثالث قبل الميلاد ، وتؤكد على الانسحاب من العقل الواعى ومحاولة التواصل مع اللاوعي. وتهدف اليوجا هنا لتوحيد الفرد مع البراهمان الكوني الذي يسود الكون ( اله الكون).

اليوجا في البوذية

تطورت فلسفة اليوجا مع البوذية التي تدعو للتقشّف وانتشرت مع الحركات البوذية مثل حركة “سرامانا” في القرنين السادس والخامس قبل الميلاد. 

ولقد بدأت كتقليد للتحكم في العقل والجسم ومساعدة الإنسان على التحرر من دائرة الموت وإعادة التجسد. ولقد أسس بوذا نظام يوجا خاصًا به مستفيدًا من تجارب وخبرات من سبقوه.

ومن هذه الممارسات الضغط على سقف الحلق باللسان لإيقاف الشعور بالجوع، كما استخدم بوذا وضعية يتم فيه الضغط على منطقة العجان باستخدام الكعب وهي وضعية معروفة حديثًا تستخدم لإيقاظ طاقة كونداليني.

العصر الكلاسيكي (200 ق.م – 500 م)

في هذه الفترة تشكلت التقاليد البوذية والهندوسية والجانية ومعها بدأت أنظمة اليوجا في الظهور، وخلال هذه الفترة ظهرت يوجا سوترا ويوجا بانتانجالي، وبعض أنواع اليوجا الأخرى.

تأثرت يوجا سوترا بتقاليد “سرامانا” للبوذية والجانية كما تشابهت مع عقيدة هندوسية قديمة تعرف ” بالسمخية ” أو “باتانجالي” وبحسب الخبراء ، فإن يوجا سوترا هي توليفة من تلك الممارسات.

وتعتبر يوجا سوترا تقليدًا للزهد والتأمل والاستبطان في نفس الوقت، أما يوجا سوترا باتانجالي فهي تجميع لأكثرمن فلسفة من فلسفات اليوجا ففي البوذية لا نفس ولا روح بعكس الهندوسية والجانية.  

اليوجا في الجانية

بحسب نص ” تاتفارثا سوترا” المقدس لدى الجانيين فإن اليوجا تجمع كل الأنشطة العقلية والجسدية واللفظية ، وهي مصدر لحصاد الكارما الجيدة ، وضرورية لمن أراد التحرر.

وصفها الكاتب الجاني “كونداكوندا” في كتابه ” نياماسارا” بأنها التفاني الذي يؤدي للتحرر وهي أعلى درجات الولاء وهي تتوافق تمامًا مع الوعود الجانية الخمسة الرئيسية “لا للعنف، لا تسرق، لا تكذب، لا تستحوذ، واكتسب معيشتك بشرف”.

اليوجا في العصور الوسطى (500 م – 1500 م)

خلال تلك الحقبة الزمنية شهدت فلسفة اليوجا وممارساتها تطورًا جديدًا وظهرت الهاثا يوجا ، ودعت حركة باكتي الهندوسية bhakti Yoga  للإيمان بالإله الداخلى .

ولقد بدأت هذه الحركة من جنوب الهند في الفترة ما بين القرن السادس الميلادي إلى القرن التاسع الميلادي، وأصبحت الحركة مؤثرة في جميع أنحاء البلاد.

دعت الحركة لممارسة بهاكتي يوجا التي تدعو للتأمل والتركيز على الإله كريشنا وتلاوة التانترا، التي تعد نصوصًا باطنية تعني “تقنيات”.

وبحلول القرن العاشر الميلادي تطورت التانترا يوجا التي تدعو للتأمل في جسم الإنسان باعتباره نموذجًا مصغرًا للكون، والتدرب على التحكم في التنفس وفي الجسم ، وضبط توازن الشاكرات. وأصبحت التعاليم حول توازن الشاكرات وإيقاظ الكونداليني (طاقة الوعي الأعلى) مسألة مركزية في اليوجا الهندية منذ ذلك الحين.

ولقد أثرت هذه المفاهيم للتانترا على الهندوسية والبونية التبتية والبوذية والجانية، وتبنت الدولة هذه المفاهيم في مناطق واسعة من دول شرق أسيا، وبحلول الألفية الجديدة ظهرت ” هاثا يوجا “.

وبعد ظهورالسيخية في إقليم البانجاب، رفض المعلم الروحي “ناناك” التقاليد التقشفية المتعلقة بالهاثا يوجا، وتبنى أنواعا أخرى من اليوجا مثل ” الساهاجا يوجا “.

اليوجا في العصر الحديث

في منتصف القرن التاسع عشر أثارت ممارسة اليوجا إهتمامًا واسعًا في العالم الغربي، وقد ذاعت هذه الممارسات فيما بعد تتويجًا لجهد المعلم الروحي “سوامي فيفكاناندا” الذي كان ينشر اليوجا في الغرب ويقوم بعمل جولات لأوروبا وأمريكا الشمالية. ولقد حقق انتشارًا واسعًا لديهم وخاصة في أوساط المثقفين.

وتجاوب الناس بشكل أكبر مع فلسفة اليوجا وتمارينها بنهاية القرن التاسع عشر، حيث انتشرت المعتقدات الباطنية في الغرب والثيوصوفية، وتقبل الناس هناك اليوجا وفيدانتا لأنهما متطابقتان مع ذلك المزيج الروحي المادي الذي كان يسعى الناس لتحقيقه والوصول إليه.

بحلول القرن العشرين تمكن “ميرتشا إلياده” المؤرخ والكاتب الروماني الأصل الذي كان يعمل محاضرًا في إحدى جامعات شيكاغو من إدخال  ” التانترا يوجا ” إلى أمريكا بعد نشر كتابه “يوجا الخلود والحرية”.

أهداف ممارسة اليوجا

الهدف من ممارسة اليوجا هو الوصول إلى الوعي والإدراك، والقدرة على معرفة الحقائق من الأكاذيب، والوصول إلى حالة السلام الداخلي وتحقيق الخلاص “الموكشا” أي التحرر من المعاناة المصاحبة لتكرار عملية الموت وإعادة التجسد.

اليوجا هي الطريق للوعي المستنير والمعرفة المطلقة، وفي مراحل متقدمة للغاية من ممارسة اليوجا يمكن للإنسان أن يتمتع بقوى خارقة مثل الانتقال الآني، والدخول في أجسام أخرى وخلق أجسام مختلفة وتحريك الأشياء عن بعد.

أسباب الشقاء

بحسب التقارير والدراسات التي أجراها المعلمون الروحيون واليوجيون ، فإن أسباب شقاء الإنسان تنبع من أمرين هما: النسيان والانفصال عن الذات، وينشأ ذلك بسبب ثلاثة شوائب رئيسية في العقل ، هذه الشوائب هي:

النسيان “أفافانا”: حيث ينسى الإنسان ذاته، وحقيقة وجوده على هذه الأرض، فيصبح مشتتًا منفصلًا منقسمًا على نفسه.

الأنانية “مالا”: حيث يسخّر الإنسان حياته لملذاته وخدمة ذاته، وإرضاء شهواته.

التشتت “فيكشيبا”: حيث يكون الإنسان متقلّب غير قادرعلى الإنجاز ينتقل من فكرة لفكرة دون أن تسفر أفكاره عن أي فائدة تذكر. وللتغلب على أوجه القصور هذه أبتكرت “فيدانتا” وهي جزء من نصوص الفيدا وتعني “الهدف أو الغرض”

الفرق بين اليوجا والفيدانتا   Yoga & Vedanta

يوجا وفيدانتا هما مدرستان هندوسيتان باقيتان ليومنا هذا على الرغم من الاختلاف القائم بينهما فيما يخص الأساليب، وهما يتشاركان في الكثير من المفاهيم مثل مفهوم “موكشا” أو التحرر من دائرة الولادة والموت.

فى هذا المفهوم حيث يختبر الإنسان إحساس الهدوء والتحرر وهما يحثان من يرغب في التحرر، عليه أن يمارس اليوجا بحسب ما جاء في تعاليم سوترا باتانجالي والأوبانيشاد.

مدارس متنوعة لليوجا

بهاكتي يوجا  Bhakti Yoga

بهاكتي هي كلمة سنسكريتية تعني “محبة الرب المباركة” الخالية من الأنانية التي تظهر بالتفاني، فالله محبة والحب من الله، وهذا النوع من المحبة المجردة من الأغراض الدنيوية ليست فقط بين الإنسان وربه، ولكن يمكن أن تكون بين الإنسان وأسرته وأصدقائه.

والهدف من ممارسة البهاكتي يوجا هو التوحد مع الذات الإلهية والتخلص من كل مشاعر الغضب والغيرة والكراهية حيال الأخرين، واستبدال تلك المشاعر السلبية بالنشوة والحكمة والفرح والمحبة.

ولا تتضمن الممارسة أي تمرينات مملة أو صعبة، إنها فقط تربط القلب بمحبة الإله وترتقي بالإنسان إلى درجة عالية من النقاء.

 الكارما يوجا  Karma Yoga

فلسفة اليوجا
امرأة تمارس اليوجا

وهي نوع من اليوجا يحث الإنسان على التفاني في خدمة الله وخدمة الأخرين دون انتظار للنتائج، فالكارما هي نتيجة للفعل و الكارما يوجا تركز على الأفعال الصالحة والجيدة.

 إن هذا التفاني يجعلنا أكثر نقاءًا ويساعدنا على تقديم المزيد من أعمال الخير ومساعدة الأخرين من حولنا دون أن ننتظر مقابل أو رد جميل منهم.

فهؤلاء الذين يمارسون الكارما يوجا سيتحررون من الأنانية والكراهية والغيرة ويزدادون تواضعًا ولطفًا وتعاطفًا وصبرًا، وسيصلون لأعلى مستويات الكمال والرضا.

جنانا يوجا  Jnana Yoga

وتعد من أنواع اليوجا الأكثر صعوبة وهي تجعل العقل أكثر قربًا من الذات الإلهية وتساعد الناس على تجاوز حدودها الخاصة، وتعزيز قدراتهم الروحية الذاتية ، فهي طريق الحكمة والمعرفة، ووسيلة الوصول للاستنارة والتواصل مع الأخرين.

وتمكننا يوجا جنانا من التفرقة بين الحقيقي والمصطنع، والكذب والصدق، والواقع والخيال، فهي تمنح الإنسان أعلى مستويات الإدراك، وحتى أنها تنعكس على نوعية الأسئلة التي يطرحها الإنسان على نفسه. 

إنها تساعدك على التواصل مع نفسك وتقيم إمكانيتك ومدى قوتك وتجعلك تتحلّى بالإرادة والصبر والعزيمة وتتخلى عن الأنانية والغرور ولا تقع في أوهام التفوق.

 راجا يوجا Raja Yoga

وهي نوع من اليوجا يتم التركيز فيه على ترديد المانترا بشكل أساسي ، كما يتدرب الإنسان على تقنيات التنفس والتأمّل، وهو أسلوب يساعد على تجنب الأفكار والجوانب السلبية داخل الذهن، وموازنة آثار المواقف الصعبة والمؤلمة التي يتعرّض لها الإنسان.

ويمكن لكل من يرغب في صنع وئام تام وتناغم بين العقل والجسد والروح ممارستها فهي لا تستلزم معتقد خاص و معرفة مسبقة، وهي تساعدك على التخلص من ضبابية الفكر وتجعل الذهن صافيًا والقدرة على التركيز في أوجها.

إن ممارسة  الراجا يوجا تحقق لك حالة من النعيم الداخلي والتواصل مع الذات الإلهية، وتزيد من إرادتك وعزيمتك وتصقل من روحك وتجعلها أكثر توقدا.

وهي من أكثر أنواع اليوجا ممارسة في البلدان الغربية، فهي فعّالة في تحقيق التوازن في نمط الحياة وتجعلك تحصل على نوم هادئ.

إن الراجا يوجا تجعلك منسجمًا مع الطبيعة وتوحد بين العقل والروح والجسد في تناغم تام ، كما أنها تطور من الضمير لدى الإنسان، وتقلل الشعور بالإجهاد مهما كانت الأعباء اليومية.

ياجنافالكيا يوجا Yoga Yajnavalkya

هي نوع من اليوجا تنسب لحكيم الفيدا “ياجنافالكيا” في صورة حوار أجراه مع الفيلسوف “جارجي فاشاكانافي” وذكرت ضمن نص مكون من 12 فصلًا يعود للقرن الثاني قبل الميلاد.

يتضمن الحوار حديثًا عن ثمانية أنواع من اليوجا هي يوجا الصليب المعقوف، ويوجا جوموخا، ويوجا بادما، ويوجا فيرا، ويوجا سيمها، ويوجا بهادرا، ويوجا موكتا، ويوجا مايورا، وكلها تتضمن عددًا من تمارين التنفس لتطهير الجسم والتأمل.

يوجا تشارا أبهيدارما Yogachara Abhidharma

لقد نالت اليوجا اهتمامًا بالغًا من البوذيين وفي نص “أبهيدارما” توسعت التعليمات الخاصة باليوجا وتعددت تقنياتها واستخدمها بوذيو “ثيرفادا” للتحررمن دورة الولادة والموت ( سامسارا ) وتحقيق الخلود.

لكن بوذيوا “الماهيانا” استخدموها من أجل اكتساب الوعي حتى لو قرروا البقاء في دورة سامسارا من أجل مساعدة إخوانهم.

تمارين اليوجا

إكتسبت اليوجا في العالم الغربي شكلًا مختلفًا فهي تعتمد على ممارسات اليوجا كتمارين جسدية وتنفسية متطورة وكذلك وضعيات جسدية أطلق عليها اسم “أسانا”.

الأشنانا تشير إلى وضعيات تمارس فى الهاثا يوجا واليوجا الحديثة مثل الاستلقاء والتوازن والانعكاس والالتواء، وأصبحت اليوجا عبارة عن مزيج من الجمباز الغربي ويوجا هاواى . 

وبحلول عام 1984 م تحول مصطلح هاثا يوجا من وسيلة للتحرر الروحي من خلال الطاقة ، إلى وسيلة لتحقيق اللياقة والاسترخاء، وتم تقليل أو حذف الكثير من المكونات الباطنية لهذه التقنية.

ولقد أصبحت اليوجا تجارة عالمية تحقق مليارات الدولارات وتم إنشاء آلاف الفصول الدراسية لها حول العالم كما أصبح هناك العديد من المدارس التي تمنح للمدربين شهادات تسمح لهم بتدريسها.

وبدأت شركات الدعاية في إنتاج ملابس خاصة لها ونشر الكتب ومقاطع الفيديو التي تساعد من يرغب في تعلم اليوجا على ممارستها.

كما أصبح هناك الكثير من المنتجات التي تساهم في أداء تمارين اليوجا، وتنظم شركات السياحة رحلات وسط الطبيعة من أجل التأمل وممارسة اليوجا.

ولقد حددت الأمم المتحدة يوم 21 يونيو من كل عام للاحتفال بيوم اليوجا وتم اختيار وضعية زهرة اللوتس وهى وضعية القرفصاء القديمة المعروفة باسم “سيدهاسانا Siddhasana” لتكون رمزًا لليوجا.

وفي 1 ديسمبر عام 2016 أدرجت اليونيسكو اليوجا ضمن التراث الثقافي العالمي الغير مادي.

————————————————-

المصادر

https://www.rishikeshyogisyogshala.org/yoga-philosophy-the-four-main-paths-of-yoga/

 

 

إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.