القتل الرحيم

0

(من مجموعة أسئلة وجهت للروح المرشد ” سلفر برش”   فى جلسات وساطية  امتدت لثلاثين عاما، اشتملت الجلسة على اسئلة تتعلق بالاعاقات الجسدية ، القتل الرحيم ، الشفاء الروحى )

مارأيك فى القتل الرحيم ، هل هو صواب أم خطأ ؟

القتل الرحيم
القتل الرحيم فكرة خاطئة من المنظور الروحى

ان الروح الأعظم هو مصدر كل حياه ، فهو مانحها وهو وحده من له الحق فى أخذها . ان هبه ” الحياه ” ليست ملكك .انها مسئولية عظيمة ، وعندما يتعلق الأمر بالحكم بابقاء حياه انسان أو انهائها فعليكم أن تتوخوا الحذر لأن تقييماتكم ستكون نابعه من القياسات الجسدية ومشاعر الشفقة والتعاطف ، بينما قياسات الروح لا تتم بهذه الطريقة .

هدف روحى وراء كل اعاقة جسدية 

لا يمكنكم قياس الروح بمقاييس الشفقة والتعاطف، فان كل اعاقة أو تشوه جسدى أو قصورعقلى أو مرض عضال لابرء منه وراءه هدف روحى أنت لا تدركه . هناك درس يجب تتعلمه وتجربه يلزم الخضوع لها .

عندما تصبح قادرا على رؤية الأشياء بعينك الروحية عندئذ ستتمكن من فهم المقاييس الصحيحة لتقييم أحكامك وستفهم أن القتل الرحيم من وجهة نظرك لا يفيد الروح بشىء . أما حكمك البشرى المبنى على فكرة الشفقة والشعور بالتعاطف والرحمة فهو محض خطأ أنا أعارضه تماما .

انتم تعتقدون فى فكرة القتل الرحيم و انهاء حياه هؤلاء الذين تظنون أن موتهم رحمه لهم ، وبرغم دوافعكم الطيبة  فهو ليس بالحل الصواب أبدا.

انك عندما تعطى انسانا مثلك الثقة فى أن ينهى حياتك وفق رؤيته فانت تمنح هذا الحق لمن هو غير مؤهل لعمل ذلك وفق معايير الروح . اننى ضد ما تسمونه ” القتل الرحيم ” وأعارضه تماما  بشكل قاطع .

 ليس لأننى غير مبالى أو لست رحيما ولكن لأن انهاء مظاهر الحياه فى جسد انسان لا يجب أن يكون قرارا بيد من يجهلون الحقائق الروحية ، كما أنه ليس بمقدور أحد أن يجزم باستحالة شفاء شخص ما حتى لو أجمع على ذلك أطباء كثر.

لكن هناك أناس يولدون فى جسم مشوه أو مريض ويعانون أكثر كثيرا من آخرين ولدوا فى أجساد سليمة ؟ اليس من الرحمه بهم انهاء معاناتهم ؟

القتل الرحيم
الاعاقة الجسدية أو الذهنية أو التشوهات ليست مبررا أبدا للقتل الرحيم

هذه الآراء التى تؤيد ما تسمونه ” القتل الرحيم ” من دافع فكرة انهاء المعاناه لا تؤمن بالروح ولا تعرف شيئا عما وراء حياة الجسد الفيزيقى .

ان هذا الشخص الذى يبدو لكم مريضا فى جسده ليس بالضروره أنه فقير فى روحه  وعلى العكس فان الشخص المعافى تماما ليس بالضرورة أنه أكثر ” ثراء فى الروح”.

دروس الألم والمعاناه تجعل الروح أكثر ثراء 

تصبح الروح أكثر ثراء عندما تمر بالعديد من دروس الألم والمعاناه التى هى جزء من المخطط الألهى لتطورها . انك لا تعرف ولا تستطيع أن تحكم على العدالة الألهية من خلال فصل قصيرفى حياه هذه الروح أو تلك . ان عدالة الله تحكمها قوانين لا نهائية . كيف يمكن للجزء أن يرى الكل ، كيف يمكن للمحدود أن يرى اللآمحدود ، كيف لقطرة ماء أن تتحدث عن المحيط الشاسع .

قد يبدوا ما يعانيه الطفل من نقص أو عجز أو تشوه شيئا ظالما ذلك لأنك لم تقرأ سوى فصل واحد فى القصة ، أما اذا عرفت القصة بكاملها سوف ترى كيف يكون الحكم الصحيح . سوف تعرف أن الألم والحزن والمعاناه هى أدوات يمنحها لنا الله لتساعدنا على طريق التطور.

  كيف يعمل الشفاء الروحى بواسطة معالجين روحيين ؟

ان معظم الأمراض التى تصيب الأنسان تكون بسبب بعده عن المنهج الروحى وعن القانون . عندما ينفذ القانون سيتحقق له الأنسجام والتوافق بين العقل والجسم والروح .

عندئذ لن يكون هناك مرض ، المعالجون يقومون بخدمة ، ولا يجوز أبدا أن يرفضوا أى روح تطلب العلاج .

فى العلاج الروحى تنتقل طاقة الشفاء الألهى عبر الوسيط وتتصل بروح المريض .. تقوم هذه الطاقة المنتقلة ، الطاقة الشافية من الله بما نسميه مجازا بشحن البطارية فى جسد المريض وتحقيق التوافق والأنسجام لديه بين العقل والجسم والروح الذى تعطل لأى سبب من أسباب أو ظروف حدوث المرض . جوهر عملية العلاج أن يكون المريض متألما ، وأن يطلب العلاج ويكون متقبلا له بعد أن يشير الأطباء الى أنه ” لا أمل ” فى الشفاء .

هنا فقط تكون الروح مستعده لتلقى العون من السماء.

ولكن هل يمكن علاج حميع الناس ؟

لا بالطبع ، هناك حالات لا تشفى أبدا فى عالمكم لأنهم اما أنهم أصيبوا بالمرض كى تنمو أرواحهم وتتقدم ويتعلمون بعض الدروس أو أنهم يدفعون ديون كارما  سيئة .

ان المريض عندما يتألم ألما شديدا أنتم ترون أنها ” كارثه ” لأنكم ترون فقط الصورة الصغرى المقيده بمده الحياه القصيرة . 

لكن التقييم الحقيقى للمرض الشديد والألم بأنه “كارثه ” أو نعمه ” انما يحدث فى نهاية الحساب الختامى ، وفى مفهوم الروح قد يكون المرض الشديد ” بدايه لمرحلة جديدة  ، لذلك أقول للمعالجين الوسطاء : افعلوا قدر استطاعتكم لكل روح تطلب العلاج ولا تتقاعسوا أبدا ، فهذا جزء من الخدمة .

كونوا دائما موجودين مستعدين ، وما يحدث بعد ذلك ليس مسئوليتكم ، ما عليكم فعله أن توفروا الظروف لكى تكونوا أفضل قناه توصيل الطاقة الشافية الألهية لجسد المريض وأن تكونوا مثالا رفيعا لتجسد صفات الروح الأعظم فيكم من المحبة والتعاطف والرحمه وتقديم الخدمة .

 لماذا يستجيب بعض الناس للعلاج الروحى ولا يستجيب آخرون ؟

تيقنوا أنه لاشىء يحدث عبثا فى الكون . كل شىء يعمل ضمن خطة الله ولانفاذ قانون ” السبب والنتيجه ” . لابد أن يلمس العلاج روح المريض ، المريض ينبغى أن يكون مستعدا لتقبل العلاج ، عندئذ يكون جاهزا لأن يلمس روحه ، فان لمس روح المريض هى ما يحقق له الشفاء .

العلاج بنقل طاقة الشفاء الألهية تعمل أساسا على الروح من أجل احيائها ، والا فان تأثيره يكون مؤقتا فيتحسن جسده ثم ما يلبث أن يعاوده المرض .

العلاج الروحى عندما يلمس روح المريض فانه يغير طبيعته الروحيه التى يحدث معها التوازن الطاقى بين الجسم والروح والعقل ، هناك سبب آخر لكون البعض  لا يحصل على الشفاء وهو “عدم استحقاقهم”  الحصول عليه ،  وأنه ليس من مكاسبهم الروحية .

 ما الطريقة التى نواسي بها مريضا ميئوس من شفائه ؟ 

لو أن هذا الانسان روح متقدمة ، وهم قلائل جدا فانه يمكنك تذكيره بامتداد حياه روحه بعد فناء الجسد الذى هو فقط قشرة طينية ذكّره أيضا بأهمية ” هبه ” المرض والمعاناه لاستكمال رحلة تطوره وفق خطه الله من أجله .

اما اذا كان روحا متأخرة . وهم بالملايين فى عالمكم  لايعرفون لماذا أتوا الى الدنيا وما هو هدف رحلة أرواحهم ولا يعرفون شيئا عن مسار الروح الأبدى فحاولوا أن تجعلوهم يفهمون ذلك بصبر وأناه ومحبة .

انكم ان نجحتم أن تقودوا شخصا واحدا لطريق المسار الروحى الصحيح ، اذا أنتم ساعدتم شخصا واحدا على الشفاء ، اذا قدمتم العون الصافى والعزاء الصادق لروح متألمه ، فقد حققتم رسالة حياتكم وأظهرتم درجة امتياز روحكم.  

تعرف على القتل الرحيم من وجهة نظر القانون الوضعى من هنا 

 

 

إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.