التفرقة العنصرية

0

(من مجموعة أسئلة وجهت للروح المرشد ” سلفر برش”   فى جلسات وساطية  امتدت لثلاثين عاما – عن التفرقة العنصرية وأسئلة أخرى.)

 كيف يمكن أن نعزز الجهود أمام الأجيال الشابة من أجل نبذ التفرقة العنصرية بين البيض والسود؟

التفرقة العنصرية
ان قيمه الروح فى تقديم الخدمه وهذا هو الجوهر وليس فى اللون أو العرق

فقط باعطاء المثل وأن تكونوا قدوه من خلال حياتكم فلا تفرقوا بين أصفر وأسود وأبيض وملون . الألوان صفات الأجساد وليس لها علاقة مطلقا بالروح ، وعندما تفعلون ذلك سوف تجذبون اليكم من يتعرضون لمثل هذه التفرقة العنصرية والسخافات العرقية وسوف تشعروهم بالتعاطف والمحبة.

ان ” الروح الأعظم ” ، الحكمه الكاملة أراد أن يحمل أبناؤه صفات وألوان مختلفة ، حيث يشكلون جميعا عائلة بشرية متكامله تصنع معا قوس قزح الأنسانية .ان الجلد الأبيض ليس عنوانا على التفوق الروحى وكذلك الجلد الأسود أو الملون ليس دليلا على النقصان والتدنى فالمقياس الأوحد للروح هو ماذا فعلت وكيف اجتهدت من أجل اظهار صفات الألوهية من خلال أفعالها .

الروح المتقدمة عنوانها فى تقديم الخدمه ، هذا هو الجوهر ، وليس من خلال كونك أبيض أو أحمر أو أسود أو ملون ، فكل هذه الأشياء التى تدعو الى التفرقة العنصرية فى ظاهرها لا تعبر عن تقدم الروح وليس لها بذلك أى صله.

 هل توجد على الأنسان مسئولية بشأن أفكاره وما يدور برأسه ، أحيانا يكون ذلك سيئا ؟  

 من المهم أن نراقب أفكارنا لأنها تقود الى أفعالنا ، لكن ما يسجل لصالح الروح او عليها هو ما يقوم الأنسان بفعله حقيقة.

 العقوبات التى تقرها قوانين البشر هل هى مقبولة من عالم الروح ؟

ليس من شأننا اقرار قوانين بشرية أو عدم اقرارها وقد منحكم الله حريه الأرادة لتنظيم حياتكم ، لكن اذا تعلق الأمر بانهاء حياه انسان ، فهذا خطأ ، ومن يفعله يتحمل مسئوليته ، لأن الروح الأعظم هووحده من يمنح الحياه وهو وحده من يأخذها. 

ولكن اذا كان القتل ضرورة لمحاولة انهاء خصومة أو حرب ؟

الحياه الروحية
الحياه الروحية النقية تساعد الروح على نمو القدرات الالهية بها

 كما قلت مسبقا ان الكراهية لا تنتهى بأعمال الكراهية والحروب لا تتوقف بالحروب او أعمال العنف . لو أنكم من البداية غرستم بذرة الألوهية وما يعظمها من خدمة ومحبه وتسامح وايثار فى قلوب شعوبكم ، فان هذه البذرة لن تنبت سوى السلام والطمأنية .

تذكروا أيضا أن اتلاف الجسد بشكل فجائى يؤلم الروح ولا يساعدها على يسر الأنتقال .

الحياه الروحية من أجل نمو القدرة على الاستبصار هل هو ضرورة ؟ 

اذا عاش الأنسان فى نمط روحى ذو جودة ونقاء وصفاء ، و كرس نفسه ” للخدمة والمساعدة ” أصبح ” أداة” جيدة تظهرمن خلاله قدرات ” الروح الأعظم ” ، وكلما ظهرت هذه الصفات الألهية بشكل أفضل كلما كان المستبصر والوسيط مجيدا أكثر وتضاعفت مواهبه الروحبة واتسعت قدراته الوساطية والتنبؤية .

المهم أن عليه أن يحسن استخدامها فلا تستغل فى الحاق الضرر أو الأيذاء والا تحمل مسئولية ما يفعل .

كذلك فانه مهما كانت قوه مواهبه وهباته الروحية فانها تظل مقيده ومحدودة بقوانين كونية تمنع أى فرد أو أى جماعه من الحاق اذى شمولى بالبشرية أو الكون .

كيف نحيا حياه الروح فى خضم معاناه ومشكلات حياتنا فى العالم المادى ،  يبدو الأمر صعبا ؟

تذكروا أن روح الله فى داخلكم وأنه لاشىء فى عالم المادة يمكن أن يمسكم أو يؤذيكم لو أنكم استوعبتم هذه الحقيقة ، طالما أنتم مازلتم قلقين بشأن أمور العالم المادى فأنتم اذن لم تعوا الدرس بعد .

لا أقول تجاهلوا شئون حياتكم المادية ، فأنتم تعيشون فى متطلباتها كل يوم ، ولكن لا تنسوا أبدا البذرة الألهية التى وضعها الله فيكم ، فأنتم من الروح الأعظم والروح الأعظم فيكم .

ايمانكم بهذه الحقيقة وبحقيقة رحله أرواحكم وأنكم تمرون فى دنياكم على مركب عابر سوف يجعلها صغيرة فى أعينكم بكل مافيها من فرح ومن الم سوف يجعلكم تنتصرون على المادة ، وسوف تقاومون أى تحدى  وقهر ومرض ومجابهة أى محنه  ولكن للأسف قليل منكم من هو مدرك لذلك .

من يساعد فى عالم الروح على عملية العودة للتجسد ، هل هناك جروب أو تنظيم يقوم بهذه المهمه؟

العودة للتجسد
بيد الروح أن تعود للتجسد أو لا ان هى رأت ان هناك دروس عليها استكمالها

ان ما ينظم هذا الأمر هو القانون الطبيعى .ان الروح هى من تقرر هل تعود للحياه الفيزيقية أم لا .يحدث هذا عندما يصبح لديها وعيا أكبر وفهما أعمق لما يمكن أن تحققه من تقدم فى مسار تطورها عند اندماجها ثانية فى عالم المادة  ، الأمر لا يحتاج الى هيئة أو مجموعة لتنظيمه أو ادارته ، القرار ينبع من الروح نفسها .

لكن هناك مرشدون روحيون يساعدون الأرواح فى التعرف على اخطائهم وكيف ينطلقون نحو التصحيح والأرتقاء .

   ماهو ” الدين”  برأيك ؟

الدين هو خدمة ” الروح الأعظم ” من خلال “خدمة ” أبنائه ، الدين الحق بعيد عن أفكاركم التقليدية عنه ، هو اظهار عظمه وجلال ورحمه واحسان الروح الأعظم من خلالكم وفى حياتكم ، هو ما يعمق صلتكم بالروح الأعظم ويوثق رباطكم ومحبتكم لبعضكم البعض .. دين الانسان هو ما يدفع به كى ينطلق فى حياته مستهدفا تقديم الخدمة لغيره بقدر ما يستطيع ، الدين هو الخدمة والخدمة هى الدين .

عندما يسقط قناع الجسد عند بوابة الموت سوف ترون كيف أن كل رموز العقائد والعبادات الطقسية والشكلية التى طالما حاربتم وتفرقتم من أجلها لا تضيف لكم شيئا فى عالمنا .لأنها لم تساعد الروح على التقدم ولا بقيد أنمله .

ان تقدم الروح يكون فقط ” بالخدمة ” ،  تذكروا هذا القانون دائما ، فكلما نسى الأنسان ذاته وعمل من أجل الخدمة والمساعدة لغيره كلما أضاف ذلك لروحه قوه وقيمه .

لقد جاءت على مر العصور والأزمنه عشرات الأديان والعقائد والمذاهب ، كل منها يحمل رساله الله لاصلاح البشر ، ولكن للأسف صارت هذه العقائد والمذاهب المختلفة سببا فى اراقة الدماء ونشوب الحروب والنزاعات وتسبب أتباعها وكهنتها فى خلق الحدود والفواصل والحواجز بين أبناء الله حتى خلا عالمكم من الوفاق والأنسجام الحقيقى.

لم يعد البشر متوحدون ، لذلك فان عالم الروح لا يعنيه من يكون هذا الأنسان من حيث ديانته أو عقيدته أو مذهبه وانما ماذا فعل خلال حياته الأرضية وكيف أظهر الصفات الألهية فى أفعاله ومحبته وخدمته لأخوته فى الأنسانية.

إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.