أنت روح لا جسد

0

أنت روح لا جسد ، من أحاديث الروح المرشد سلفر برش ، دونت ضمن جلسات وساطية استمرت لثلاثين عام.

أنت روح لاجسد
مهم أن نعرف حقيقتنا وأننا أرواح سكنت أجسادا

من أنت ايها الانسان ؟

سؤال مهم بدأت به ،  لأنك بالتأكيد أيها الأنسان تعرف فقط الجزء الصغير من هويتك المتعلقه  بحدود  “جسدك ” ، عقلك وذكاءك  وحواسك الخمسة لكن هويتك الحقيقية متواجدة من الأزل وستبقى سرمدية الى الأبد هى أبعد كثيرا من وعيك  الكائن الآن القابع داخل محيطك المادى . أيها الانسان انت روح لاجسد فى الأساس .

الوعى البشرى جزء صغير من وعى أكبر ، هو وعى الروح الأصلية 

ان ” الوعى ” الموجود لديك الآن هو ” وعى بسيط ” محدود بقيود جسدك المادى ، ولا يمثل غير كسر من ” مجموع ”  كبير هو وعيك الحقيقى الأكبر . ينبغى ابتداء أن تحصل على المنظور الصحيح لذاتك وأنك أنت روح لاجسد فأنت كذلك فى الأصل. روح سكنت جسدا لمده محدودة من اجل المرور بتجارب ودروس تتعلمها فى حياتها الفيزيقية ، وأن هذه ” الروح” هى حقيقتك الأزليه وهى الجزء الأسمى منك . الروح فى الأعلى والجسد فى الأسفل  ، الروح هى الملك والجسد هو الخادم ، الروح هى الكينونه الحقيقية السرمدية الأبدية والجسد هو الوعاء الحامل المؤقت الفانى المتغير لأوعيه ذات طبيعه وأشكال أخرى فى حيوات قادمه لك فى السماء وربما فى اكوان أخرى وفق مشيئة الله ووفق أعمالك . انت روح لاجسد أيها الانسان وعليك أن تستوعب هذه الحقيقة المهمه لأنها خطوتك الأولى نحو التنوير. 

انت جزء من روح الاله وتجلى من تجلياته 

روحك ايها الأنسان هى جزء ومظهر لتجلى ” الروح الأعظم ” فيك روح ” الله ” وفى الموجودات التى أنت واحد منها منذ أن كنت جنينا فى بطن أمك .

الروح الألهية العظيمه التى خلقت وأوجدت كل الأشياء فى الكون من أصغرها لأعظمها .

نعم ، أنت من روح الله ، فما أعظمك .. لو انك فهمت هذه الحقيقة لكينونتك ، لو سمحت لتلك القوه الألهية الفطرية التى هى موجوده بداخلك وهى أصلك ، وحقيقتك .

لو سمحت لها أن تظهر وأن تسطع فوق حدود جسدك المادى الضيق وفوق حواسك الخمسة التى لا تشاهد سوى ما هو فيزيقى ومادى ، فسوف تحسن السيطرة على حياتك .

سوف لايوجد شىء يحدث فى عالمك يمكنه أن يسبب لك الألم أو الحزن ، لا شىء أبدا مهما عظم لن يمكنك التغلب عليه.

انت روح لاجسد وجسدك هو مسكن الروح 

أنت روح لاجسد
على الانسان أن يتذكر دائما رحلة روحه الأبدية السرمدية وأنه ليس هذا الجسد الفانى .

تذكر ان جسدك هو فقط ” مسكنك الحالى ” وروحك هى المستأجر لهذا المسكن .

ولكونه مسكن روحك فيجب أن ترعاه وتعتنى به ، لكن لا يجوز أن تعيره اهتماما أكثر من ” روحك ” الدائمة التى تعيش فيه مؤقتا .

ان الروح الأعظم هو الذى خلقك وأنك تمثل ” نفخة منه ” تذكر هذه الحقيقة . هذا الروح الأعظم هو الباعث للحياه فى كل الأشياء والموجودات . 

كن شعلة تنوير تمحو ظلام وضبابيات الحياه المحدودو 

عندما تفهم كلماتى النابعه من تعاليم الله وتستوعبها جيدا ، سوف ترى كيف يمكنك أن تتطور وتنفتح كنوزروحك .

وعندئذ حاول أن تساعد الآخرين ، لأنك بمعرفتك واطلاعك على ” حقائق الروح ” ستكون مثل مناره صغيرة تشع بأنوار الحقيقة على النفوس التى مازالت تعيش فى ضبابيات وأوهام الحياه الدنيا الضيقة والمحدودة .

تذكر دائما انك ان فعلت ذلك ستقودك روحك التى انجذبت للومضات الأولى من شعاع التنويرالى الطريق .

سوف ينفتح الباب على مصراعيه كى تسير وتنطلق وسوف تبدأ.

 أنت روح لاجسد ، فهم هذه الحقيقة سيساعدك فى مواجهة تحديات الحياه

لا توجد وعود أنك ان فهمت عالم الروح ستكون حياتك خاليه من الألم أو المشاكل أو الحيرة .

ولكن كلما كنت تسعى للبحث عما هو أعمق وأعلى وأعظم فى داخلك ، فسوف تجد دائما وسيلة تساعدك على التغلب على جميع المصاعب و الأعاقات .

وسوف تنجذب اليك من عالمنا كائنات ستحبك وترغب فى معاونتك  ومؤازرتك أيضا عندما تساعد الآخرين على التقدم. 

فكما أن هناك للأسف كثير من البشر مازالوا يعيشون فى الظلام والجهل الروحى ولا يعرفون الى أين يتجهون .

وآخرون مرضى الروح وسجناء العقل والفكر، هناك الكثيرون من ذوى العقول المستنيرة والقلوب المضيئة التى ينبغى علينا أن نساعدهم.

أعملوا على ارتقاء أرواحكم ومساعدة الآخرين أيضا ليرتقوا

ان “جوائز السماء” ليس من السهل الفوز بها والا لما كانت تستحق الفوز.

اذا لم يبذل المنتصر جهدا كى يحقق النصر، فما قيمه النصر الذى أحرزه ؟  أنك لا يمكن أن تصل الى الأشياء العظيمة بدون عمل . لذلك كان مسار الروح هو المسار الذى يجب كلما تقدمت فيه أن تترك وراءك أثرا . ولكن كن على يقين أن كل جهد تبذله من أجل ارتقاء روحك ، أو مساعدة أرواح أخرى على الأرتقاء انما يقابله فى السماء مجهودا يعادله أو أكبرمنه لمساعدتك فى مهمتك .

أطلبوا المساعدة وستجدوها من الأرواح المرشدة 

أؤكد لكم هذه النقطة المهمة تحديدا وأنكم عندما تطلبون المعونه بصدق من الأرواح المرشدة ، سوف تجدونها.

الأمر ليس صعبا ، يحدث ذلك عندما تُنشئون هذه الرابطة المغناطيسية مع عالم الروح.

لوتقبلت هذه الحقيقة ، فان نفسك عندئذ تكون مستعدة لأن تنطلق الى معارج الحكمة وأنها ترغب فى أن تعود الى منزلها الأصلى.

اذ أن كثير من البشر لا يدركون هذه الحقيقة وأنهم فى الأصل أرواح تسكن أجسادا مؤقته وليس أجسادا تعيش بها روح .

انت روح لاجسد ” فى الأساس ، روح خالدة سرمدية ، وهذه الروح قبس من جوهر الأله . 

أنت روح لا جسد

يموت الجسد وتبقى الروح فى رحلتها السرمدية 

ان أجسامكم البشرية صممت لتؤدى دورا محددا مرتبطا بالحياه على الأرض ومتطلباتها .

وعندما ينتهى هذا الدور يموت الجسد ويضمحل و تبقى الروح فى رحلتها الدائمة والمستمره .

اعلم انك بتلقى هذه المعرفة فان روح الأله القدير بدأت تستيقظ بداخلك بنورغامر يشق طريقه كى يسطع .

لقد غرست بذرة التنوير الآن وفى طريقها للنمو والأزدهار بحسب ارادتك ، واهتمامك .

وعندما تتم معرفتك بحقائق الروح  سوف تستطيع العيش فى الدنيا بانسجام كامل بين عقلك وروحك وجسدك .

سيكون وصول هذه المعرفة اليك  اشارة لأنك وصلت لمرحلة من التقدم كى تعرف أبعاد كينونتك الحقيقية بعد أن كنت تعيش فقط على السطح منها .

فثراء الروح لا يعدله ثراء بل هو أعظم وأثمن كثيرا من كل جواهر عالمكم الضحل الفقير .

وهو الدائم والباقي والذى سوف يستمر معكم بعد أن تتحلل اجسادكم وتفنى ، ويفنى الآخرون ايضا . هذا الغنى والثراء الروحى والمعرفى لن تفقدوه أبدا بفقد أجسادكم ومخكم البشرى .

لعلى أشبه أولئك الذين لا يتركون الفرصه لأرواحهم كى تنطلق من عقالها وتتعلم روائع طريق الروح الذى يملؤها حبا وكمالا وطهارة كمثل الصم البكم والعميان .

عد الى المنزل ، الى الروح ، كيانك الأساسى فى الوجود

انك عندما ترجع الى كيانك الأول، الى ” روحك” ، عندما تعود الى “بيتك” سوف تدرك قوتك الحقيقية التى هى جزء من قوه الله العظيمة .

ستنمو قنوات تواصل بينك وبين كيانات سامية  فى عالم الروح.

هذه الكيانات ستساعدك وتلهمك وترشدك وتعطيك العلم والفهم الحكمة الموجودين فى عالم الروح .

هذا لن يفيد ك أنت فقط أو المعارف أو الأهل والأصدقاء الذين يحبونك ويمكن أن تساعدهم كى يتقدموا .

ولكن أيضا الأرواح السماويه التى لا ترتبط بك بأى رابطة  دم أو علاقة أرضية سوف تنجذب اليك وسوف تسعى لأن تنقل لك مالديها من قوه وعلم ومعرفة كى تساعدك فى حياتك.

وعندما تحصل بالفعل على هذه الأشياء سوف لن تستطيع أى قوه مهما عظمت أن تنتزعها منك. 

سوف تصبح راسخا مثل الصخر تملؤك الثقة والأطمئنان والثيات وأنه لاشىء فى كل ما يحدث فى معترك الحياه يمكن أن يزعجك حقيقة أو يؤثر بشكل عميق على ” جوهرك الحقيقى ” . أنت روح لاجسد ، تذكر دائما هذه الحقيقة . 

ليس هذا فقط بل أبعد من ذلك وأكثرمسرة أنك ستشعر بقوة الله ومدده معك وبجانيك فى كل خطوه تخطوها .

هذا المدد وتلك القوه هى القوه الخالقة والمدبرة لكل ما فى الكون.

ارم بذور المعرفة الروحية ، ويوما ما تأتى الثمار عندما تكون الأرض خصبة 

يكرس معظم البشر جهدهم على الأرض من أجل اقتناء أشياء هى فى الواقع أكثر مما يحتاجون .

مضحين فى ذلك  بوقتهم الثمين من أجل تحقيق سعادتهم الأبدية برغم انها هى القيمة العليا التى ينبغى أن تسعى لها كل نفس .

لذلك عليك فى كل وقت أن تلقى بذره هنا وبذره هناك . ان واجهك رفض أو اهمال أو تجاهل ، لا تعبأ .ولا تجادل كثيرا  فالبذرة لن تنمو مهما فعلت فى أرض قاحلة.

ولكن افهم أنه حتى هذه الأرض القاحلة ربما تتفتح تربتها يوما وتنشط لنمو بذورالمعرفة .

وعندئذ فان تلك الأرواح التى كانت من قبل متجاهلة أوغير مصدقة قد تعود يوما ” للبيت ” ، عندئذ يمكن أن تتكلم معها ثانيه .

اننا اخوتى ( سلفر برش يوجه الحديث لمجموعه الدائرة الروحية ) تربطنا ” المحبة الألهية ” وهى مالا يمكن فصمها أو التأثير عليها . انما يربطنا ” الحضن الألهى  ” ولا قوه يمكنها أن تضعف هذا العناق الحنون طالما أننا مخلصون صادقون فى ما نقول وما انكشف لنا من حقائق الروح .

يستمر فى حديثه لأعضاء الدائرة 

ان الله القدير لن يخذلنا ، وكذلك نحن لا ينبغى أن نخذل الله .

الكون كله يسير فى فى ناموس محدد ، الأرض تدور حول نفسها ، المد والجز يأتيان وينحسران ، النجوم والكواكب تسبح فى الفضاء فى مساراتها المحددة ، الفصول المناخية تذهب وتجىء بتوقيتات معلومه ، البذور تزهر وتموت ثم تعود فتزهر مره أخرى .

فى كل مكان تخضع الكائنات لقانون الحياه التى هى جزء منه ، لذلك نحن لا نستطيع أن نكون خارج الناموس الألهى .

ولنكن على يقين بأننا أيا ماكان مسارنا ، فاننا وجميع البشر محفوفون بعباءه الحب الألهى اللا متناهى .

وأن يد الله الحانية فوق رءوسنا دائما وأننا جميعا موجودين فى حضره الأله العظيم فى كل وقت وفى كل لمحه ونفس لأننا جزء مهم من منظومه خلقه

إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.