الثواب والعقاب فى عالم الروح

0

 

الثواب والعقاب فى عالم الروح له قوانين نسردها من مقتطفات من كتاب ” الأرواح”  ” لألان كاردك “.

الان كارديك كان يترأس الجمعية الباريسية الروحية وكانت حياته ذروه فى النقاء والفضيلة والتفانى فى أداء الواجب والخدمة المجانية .

احتوت بحوثه الروحية على تعاليم خلقية سامية وتفاصيل دقيقة عن الثواب والعقاب تتفق مع التعاليم الدينية . 

نشر المؤلف فى كتابه ” الأرواح ” ما أسماه ” بقواعد قانون العقوبات فى الحياه المستقبلة ” أو قواعد الثواب والعقاب فى عالم الروح وقد لخصها فى ثلاثة وثلاثين قاعده .

قواعد الثواب والعقاب فى عالم الروح
قواعد الثواب والعقاب فى عالم الروح ، قانون العقوبات فى عالم الروح ، كتاب الأرواح لألان كارديك

 

أكد ” الان كاردك ” انها ليست اراء أو اجتهادات شخصية .
وانما نتاج بحوث طويلة ومشاهدات مبنية على وقائع مع أشخاص انتقلوا لعالم الروح فى درجات متفاوته من العلم والآدراك ومن عصور مختلفة ، حضرت أرواحهم وتكلمت فى جلسات مدعمه بوثائق .

أحيانا كان حضورهم من تلقاء أنفسهم وأحيانا بتأثير من الأرواح المرشده من أجل تنوير البشر الذين مازالوا على الأرض .

وقد تم هذا خلال العديد من  جلسات  الأتصال الروحى للجمعية الباريسية للدراسات الروحية .

قواعد الثواب والعقاب فى عالم الروح

هناك ثلاثة وثلاثون قاعدة علينا أخذها بعين الأعتبار فى ممارساتنا اليومية لحياتنا ، أفكارنا ، أفعالنا نوايانا ومعاملاتنا :

الزرع والحصاد 

تتحمل الروح فى حياتها بعد فناء الجسد نتائج جميع ما اقترفته من رذائل وآثام أثناء حياتها الأرضية .
فحالها من السعادة أو الشقاء يتوقف على درجة نقائها وطهارتها من عدمه .
فكمال النعيم مرتبط بكمال الروح ووصولها للنقاء المطلق،  لذا فان كل نقيصة للانسان تكون مصدرا للعذاب والحرمان من النعيم. وكل فضيله يكتسبتها هى مصدر وسبب لحصولها على النعيم أو تخفيف عقاباتها.

ولأنه لا فرار مطلقا من أى عمل سىء نقوم به فى حياتنا الأرضية فان عمل سىء نحصل معه على نتائجه الأليمه .
وعلى العكس كل عمل طيب له نتائجه السعيده .
فعلى قدر الرذائل يكون القصاص وعلى قدر الفضائل يكون التنعم .

فالروح التى لها عشر رذائل تتألم أكثر من الروح التى لها ثلاث ، وكلما تتخلص من جزء ثم جزء من هذه الرذائل فان الألم والعقاب يقل ويرفع .

هذا التخلص يكون بالأعتراف بالذنب وعدم المكابرة والعناد والندم على الفعل السىء وهو ما يتم بمساعدة الأرواح المرشده . تماما مثل المريض الذى يعانى عدة أمراض والآخر الذى يعانى من مرض واحد والثالث الخالى من الأمراض .
هل مستوى وحجم المعاناه  يتساوى ؟

بنفس المنطق فان الروح التى تملك الكثير من الفضائل تحصل على مزيد من النعيم أكثر من الروح التى لديها القليل من الفضائل.

قانون التطور 

وفقا لقانون ” التطور الأبدى فان كل روح خاطئة بامكانها أن تتخلص مما يشوبها من عيوب وأن تستكمل ما ينقصها من خير طبقا لارادتها وقوه جهودها من أجل التقدم والأرتقاء .

فالباب مفتوح وليس مغلقا أبدا فى وجه أى مخلوق أيا ماكانت خطيئته والله لا يطرد أحدا من رحمته بل يفتح لعباده الأبواب كى يتطوروا ويساعدهم للمضى قدما نحو الكمال متى أبدوا رغبتهم وعزيمتهم لذلك.

الأرواح تتلاقى مع مثيلاتها فى المستوى 

لأن الألم مرتبط ” بالنقص” والتنعم مرتبط ” بالرقى الخلقى ” فانه لن تكون هناك حاجة لارسال أى روح للجحيم أو النعيم.
وانما ستجد  كل روح متألمه نفسها فى مقر الجحيم وكل روح صالحه خيرة ستجد نفسها مع الأرواح السعيده فى المستويات العليا.

هذا يحدث  بشكل تلقائى ، كل روح سوف تنجذب لمجالها النفسى الذى تستحقه بمنتهى الدقة والعدل .

انت مرآة ذاتك فى عالم الروح 

كل ما نفعل  من حسنات أو سيئات ما هو الا انعكاس لما بداخل كل نفس من كمال أو نقص ومن صفات حسنة أو رديئه .

بمعنى أن الروح ستتألم ليس فقط بسبب ارتكابها للسيئات ولكن  أيضا بسبب الأمتناع عن عمل أشياء خيرة وطيبة كان بامكانها عملها ولكنها امتنعت . فالأمتناع عن عمل الخير هو فى ذاته نتيجه لنقص فينا.  

ان الروح تتألم فى عالم الروح من وضوح الأثم الذى ارتكبته ومن العواقب المترتبة عليه وبسبب هذا الأدراك المؤلم تبدأ فى  الأندفاع نحو اصلاح هذا الأثم أو النقيصة .

تجلى العدالة الالهية 

بسبب عدالة الله الغير محدودة وميزانه الدقيق فان أى عمل سىء ، أى كلمة ، أى فكرة ، أى نيه ، أى ظن سىء تكون له عواقبه المحتومة . وفى نفس الوقت فان أى عمل صالح مهما كان ضئيلا أو صادرا عن أشد الناس انحرافا لا يمكن أن يضيع أو لا يكافأ عليه .

أيضا فان كل معصية ارتكبت هى دين علينا مستحق الوفاء ان لم يكن فى حياتنا الأرضية الحالية ففى حيوات أخرى لأنها جميعا متضامنه ، وحين يوفى الدين أو جزء منه مره فانه ينقضى ولا يوفى ثانية وذلك حتى تتطهر الروح تماما وتصل للكمال.

ولأن عدالة الله لا تحيد مثقال ذرة ، فان الروح تتحمل قصاص سيئاتها سواء فى عالم الروح أو عالم الماده ، ولذلك يكون كل ما  تعانيه على الأرض من تقلبات أو الام هو نتاج نقائصها الخلقية أو تكفير عن أخطائها السابقة سواء فى هذه الحياه أو ما قبلها .

مدة القصاص وكيفيته وفق ظروف ارتكاب الخطأ

يكون تكفير الأنسان عن أخطائه بقدر الظروف التى احاطت به وقت ارتكاب الخطأ ،  فقد تكون درجة التكفير مخففة أو مشددة بحسب ملابسات وظروف ارتكاب هذا الخطأ .

فلا توجد قاعدة عامة فى القصاص من حيث مدته وكيفيته ،  انما الناموس السائد هو ان كل عمل خاطىء له القصاص المناسب بحسب  قدره وأهميته.

 كما أنه ليست هناك مدة محددة ثابته للعقاب فى عالم الروح . لا يريد الله أن يعذبنا ،  وبامكان كل نفس أن تنهى مده عقابها وتضع حدا لالامها باظهار النيه الصادقه والرغبه الحقيقية فى العودة لطريق البر.

الله العادل يعاقب الشر طالما كان مستمرا ويوقف العقاب عندما يتوقف الأثم . فالعقاب يطول بقدر ما يطول الشر وتضعف حدته كلما ضعف الشر وتوراى.

لكن الروح الآثمه تشعر بالقصاص كأنه أبدى أو غير محدد الأجل ولا ترى له نهاية ،  وأنه يعوق تقدمها وهو ما يسبب لها الشعوربالعذاب بينما هو فى الحقيقة ليس أبديا ، اذ جميع الأرواح لديها الفرصة للتحرر من الخطايا والأنتقال لعالم النور.

البداية فى التوبة الحقيقية والتكفير عن الذنب

توبة الروح هى بداية الطريق نحو التطهر من الآثام ، ويشترط كى تؤتى نتائجها أن يتم معها التكفير عن الخطأ واصلاح نتائجه فالتوبة والتكفير والآصلاح هم أضلاع مثلث المغفرة التى تؤدى الى رضوان الله وعفوه .

التوبة ممكنة دائما ولكن اذا تأخرت فان ذلك يزيد من عذابات الروح . وكما قلنا فالتوبة وحدها لا تكفى وانما لابد من التكفير والآصلاح .

التكفير : يحدث بمرور الروح بالآلام النفسية والحسية سواء فى عالم المادة أو عالم الروح . لذلك فكثير من الامنا فى الدنيا ومشاكلنا هى تكفير عن أشياء اقترفناها . والآصلاح يحدث  بالأعمال الصالحة تجاه من أسأنا اليهم .. فان تمكنا من ذلك فى حياتنا الراهنه فقد نجونا و أصلحنا وان لم نتمكن بسبب العجز أو سوء النيه فسوف نجد أنفسنا فى حياه قادمة مع من أسأنا اليهم لربما فى أدوار معكوسة .
فالقاتل يقتل بيد من قتله  والمتكبر على الفقير يأتى فقيرا ويتكبر عليه من أساء اليه من قبل وهكذا الى أن يثبت تفانيه فى عمل الخير تجاه من أساء لهم بقدر ما تسبب لهم من ضرر .

ان ” اصلاح الروح ”  مبنى على مبدأ العدالة المطلقة وهو القانون الضرورى لامكان التوبة الحقيقية.

وهو يطبق بالقيام بالواجبات التى تغافلنا عنها أو تجاهلناها ، وبأداء الرسالة التى قصرنا فى أدائها .
وبأن يصبح متواضعا من كان متكبرا  ورحيما من كان قاسى القلب ، ومعطاء من كان أنانيا ، وطيب الجوارح من كان خبيثا ، ونشيطا من كان خاملا ، ومفيدا من كان عديم الجدوى ، ومعتدلا من كان متطرفا.

كلمات التوبة لاتكفى أبدا 

يعتقد كثير من الناس أن الاصلاح يأتى ويتحقق بمجرد ترديد كلمات التوبة .
فهم يجدونه الطريق الأسهل الذى لا يكبدهم شيئا بمحو آثارالخطايا تجاه الآخرين وأنهم بكلمات بسيطه يسددون ديونهم بالكامل .

هؤلاء نسألهم لماذا فرضت قوانين البشر اصلاح الضرر وليس مجرد الأعتذار، وهل القانون الالهى أقل قوه من قوانين البشر؟

وهل يكفى الاعتذار لتعويض شخص أصابه خراب من جراء أعمال الخيانه أو الغدر أو سوء النيه أو حب الأيذاء أوالمنافسه.

فائدة هذه النقطة المهمه

ان اصلاح الأخطاء فى حق الغير على هذا النحو هو ما يرتقى بالروح نحو الكمال متخذه العبرة من ماضيها .

انه عندما يصبح الأيمان بضرورة اصلاح أى ضرر سببناه للآخرين جزءا من عقيدتنا ، فان ذلك وبدون شك سيحول بيننا وبين ارتكاب مثل هذه الأفعال وسينقى تصرفاتنا ونوايانا نحو من نتعامل معهم ويكون حائلا دون وقوعنا فى الأخطاء .

وهذا أفضل كثيرا من الأعتقاد بالعذاب أو الجحيم السرمدى ، لأننا سنفهم لماذا نحن فى هذا المكان أو ذاك عندما ننتقل لعالم الروح وسيساعدنا على انشاء المنزل السماوى الذى نطمح اليه .

الأرواح المتدنية لا تسكن المستويات العليا 

 الأرواح البعيده عن الكمال تبقى بعيده عن المناطق السماوية العليا حتى لا تفسد روعتها بذبذباتها المنخفضة .

وتظل هذه الأرواح فى المناطق الدنيا من عالم الروح انتظارا للانتقال لأحد العوالم حيث تكفرعن خطاياها وتتقدم روحيا . 

التطور مستمر وأبدى ولكل روح فرصه مهما عظمت الأخطاء 

ان روح الأنسان شأنها شأن جميع الكائنات فى ” تطور أبدى ” وهو قانون وناموس الهى لا حيد عنه.
لذلك فان الروح مهما كانت سيئة أو موغله فى الشر قد يكون تقدمها بطىء بسبب عنادها وتمسكها بأفكارها .

الا أنه يأتىها الوقت الذى تسشتعر فيه الروح بعض الندم فبكون فى ذلك فرصه لتتقدم و تكفرعن أخطائها .
فجميع الأرواح لاتذهب لانحطاط أبدى أو تشذ عن قانون ” الارتقاء” الذى شاءت ارادة الله أن يسود كل المخلوقات والكائنات.

لا روح تترك وحيدة 

من كمال عدالة الله أنه مهما بلغ مقدار انحطاط الروح وجسامه سيئاتها فهولا يتركها وحيده .

بل هناك مملكة من الأرواح المرشده تراقب وتساعد  وتنظر الى خلجات النفس وتحث الروح على أن تجد طريق النور كيما تستطيع فى وجودها اللاحق أن تصلح أخطاء قد ارتكبتها فى وجود سابق .

لكن من المهم أن نعرف ان الروح المرشد لا يعمل ابدا بطريق اجبار الروح على المضى فى طريق ما دون آخر ، وانما هى فقط ” ترشد” بحسب استعداد الروح ورغبتها فى اصلاح ذاتها .

فلكل روح خلقت ” حرية اراده ” كاملة دون أى سيطرة من روح أخرى حتى لوكانت من الأرواح العالية المرشده .

المسئولية الفردية الكاملة عن الأخطاء 

ان كل نفس مسئوله عن أخطائها  حتى لو كان هناك من يدفعها لارتكاب الخطأ أو الخطيئة .

فالمنتحر مثلا ينال عقابه حتى لو دفعه انسان ما لارتكاب هذه الحماقة فى حق نفسه أو عزز بداخله مشاعراليأس والأحباط وكره الدنيا أو أن مشاكله التى انتحر من أجلها ليس لها حل .

الاستغراق والتعلق بالدنيا والحياه المادية ونتائجه السريعه :

الذين يستغرقون فى حياتهم المادية ويتعلقون بكل ما هو مادى ودنيوى  دون انتباه أو اهتمام بتنمية الجانب الروحى لديهم يكون أول عقابهم عند الأنتقال لعالم الروح أن يحدث الأنتقال بطيئا أثناء عملية الأحتضار وبدء استيقاظ حواسهم فى الحياه الثانية بطىء أيضا فيمكثون فى مرحلة الاستيقاظ ريما شهورأو سنوات .

عكس الروحيين الذى يكون انفصال أرواحهم عن أجسادهم سريعا وبطمأنينة وبدون أى قلق كما تكون اليقظة مطمئنه ولا اضطراب فيها بسبب التواجد فى العالم الجديد .

هؤلاء هم الأنقياء قلبا والذين استعدوا للحظة المفارقة بالتخلى عن حب الدنيا والتعلق بما فيها .

كثيرمن الأرواح الدنيا عند الوفاه تعتقد أنها مازالت فى الدنيا وان الوفاه لم تحدث وتبقى بكل رغباتها وشهواتها الدنيوية .
دونما امكانية لارتواء هذه الرغبات  الحسية فى عالم الروح فلا جنس ولا طعام ولا خمورما يسبب لها الشعور بالتعاسة .

الخطايا العظيمة 

الذين ارتكبوا جرائم شائنة فى الدنيا كالقتل مثلا أو التعذيب ، تظل صور ضحاياهم مائلة أمامهم ما يسبب لهم عذابا شديدا.
كما تقاسى الأرواح الغير سعيده أنواعا من الالام والعذابات بقدر ما سببته لغيرها من ايذاء ، وتنتهى معاناتها بتوبتها ورغبتها فى الأصلاح .

أنواع العذابات 

من بعض هذه العقابات أن تشعر الروح بالوحده والعزلة يعذبها جهلها التام بحالها ومصيرها أو أن تحرم من رؤية أحبائها الذين انتقلوا قبلها .

ومن تعذيب المتكبر أن يرى من كان يحتقرهم على الأرض أعلى منه مكانه بكثير فى عالم الروح وأنهم ينعمون بأسباب المجد والرفاهية ، بينما هوفى قاع المستويات الدنيا .

والمنافق يرسل الله نورا يكشف خبيئة صدره فيقرأ الآخرون افكاره وما يدور بخلده دونما قدره منه على اخفاء ما بداخله .
ومن تعذيب الشهوانى الا تشبع شهواته ، والأنانى الذى لم يكن يفكر فى غير مصلحته أن يعيش وحيدا مهجورا.
فكما لم يعبأ بغيره أثناء حياته لا يعبأ به ولا بآلامه أحد فى عالم الروح .

 علينا أن نسرع الخطى نحو أصلاح الذات 

لتخفيف الامنا المستقبلية علينا باصلاح ذواتنا فى حياتنا الراهنة وبغير ابطاء .
فلا تعلم نفس متى يأتى أمر الله وترحل عن الدنيا ، فليتسابق  المتسابقون من أجل اصلاح نقائصهم وعيوبهم .
لأنه بقدر ما نتأخر عن اصلاح عيوبنا بقدر ما يكون الثمن الذى سندفعه  باهظا والمعاناه عظيمه .

ان البيت السماوى للروح يتوقف على ما اقترفته من سوء أو شيدته من أعمال صالحه فى حياتها  الأرضية .

وقد تعطى الروح فرصة لحياه ثانية تكفر فيها عن خطاياها وتصلح فيها من أخطائها بمحن ودروس جديدة .

الا أنه من الفطنة أننا نعمل من الآن ، من هذه اللحظة كى نتجنب المعاناه المتكررة لعملية الولاده والموت فى الأرض أو فى أكوان أخرى نوفى فيها ثمن أخطائنا.

رحمة الله ليست عمياء ولكنها غير محدودة

ان رحمه الله غير محدوده وهذه  حقيقة مؤكده ، ولكنها أيضا ليست عمياء.
بمعنى مسئولية كل انسان عن نتائج أفعاله بالكامل وعدم محو الأفعال السيئة بكلمه أو أمنيه وانما بعمل يصلح من الخطأ ويمحو الألم الذى سببته للغير .

العقوبات مؤقته وليست أبدية ، وتتوقف على ارادتنا فى الأصلاح ورغبتنا الصادقة فى التوبة .
وفى نفس الوقت هى قصاص عادل من الله . فالأرواح تحت العقاب ليسوا محكوما عليهم بالسجن المؤبد وانما يخضعون للعلاج ، ويكون شفاؤهم بقدراستجابتهم لتعليمات المعالجين ( الأرواح المرشده ) .

عقابات أرضية قد لا ننتبه لأسبابها

يضاف للآلام التى تعانيها الروح فى ” البرزخ ” ما تعانيه فى حياتها الأرضية نتيجه أعمالها الخاطئة .
وهو ما يفسرالحياه التعيسة والظروف الصعبة التى يمر بها بعض الناس دون غيرهم بغيرسبب مفهوم .
لكنها عدالة الله الرحيمة التى نسدد فيها ديوننا والتى تساعدنا من خلالها على ارتقاء أرواحنا .

المساواه بين البشر وحرية الارادة 

ان عداله الله  تتمثل فى قانونين مهمين : المساواه بين البشر ، وحرية الأختيار :

“المساواه المطلقة”  بين كل البشر فجميعهم يبدأون من نفس النقطة والكل أمامه الفرص والسبل للآرتقاء .
وانما يصل منهم الى الهدف هو من يجتاز الطريق الوعر بنجاح متخطيا عثرات المحن ودواعى الأنحطاط .
وتكتمل المساواه بان كل نفس حره فى اختياراتها ، ” فالهدف واضح وطريق السعاده مفتوح للجميع والقانون الأخلاقى موجود فى كل ضمير. 

وكل انسان بيده أن يحقق سعاده روحه دون أن يكون لأحدهم حظوه عند رب العالمين دون الآخرين .
فكل انسان حر تماما فى أن يعمل أو لا يعمل من أجل ارتقاء روحه ومكانته السماويه.

ولكن علينا أن ننتبه الى ان من يعمل بسرعه ولا يضيع وقت الحياه الثمين سوف يلاقى الجزاء الجميل سريعا=.
أما من يضل الطريق ويضيع وقته عبثا فانه هو من يعوق تقدمه .

يمكن تلخيص أسس الثواب والعقاب فى عالمى الروح والمادة فى ثلاث نقاط مهمه :

– ان الألم فى حياه الروح مرتبط بنقائص النفس.

– لا حكم بالأدانه على أحد وانما الأنسان هو من يدين نفسه ، فكل نقص يتبعه خطيئه وكل خطيئه تتبعها نتائجها المحتومه وعقابها الخاص.

– ان كل انسان بمقدوره أن يتخلص من نقائصه بارادته وأن يوفر على نفسه المتاعب ويحقق سعادته الأبدية بأن يعمل على اصلاح عيوب نفسه .

يعمل هذا  فى كل وقت بلا ابطاء وبدون كلمة ” غدا ” أو ” مازلت  صغيرا أو” ما أنا شخص طيب ولا أوذى أحدا  ولست محتاجا للآصلاح ” .

الحقيقة اننا جميعا فينا نقائص وعندنا أخطاء وعيوب فى حق أنفسنا والغير .

فلنضع نصب أعيننا ناموس العدل الألهى وهو أن لكل عمل جزاء كما هو فى الأرض يكون أيضا فى السماء .

——————————-

المراجع : كتاب ” الأرواح”  – ألان كاردك رئيس الحمعية الباريسية للدراسات الروحية

كتاب “الأنسان روح لا جسد” – د. رءوف عبيد – أستاذ القانون الجنائى الأسبق جامعه عين شمس

إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.