ساتيا ساى بابا

0

 

ولد ساتيا ساى بابا في 23 نوفمبر1926 ، واسمه بالميلاد ” راتنا كارام ساتيانارايانا راجو “.

لم يظهر هذا المعلم الروحي في طفولته براعة أكاديمية ، على الرغم من أنه كان يقدم  في دراسته أداءً مرضيًا واعتبره من حوله ذكيًا.
وقالت عنه والدته أن مستوى ادراكه كان فائقا بما يشبه المعجزة  اذ شهدت حياته تغييرًأ جذريًا بعد تعرضه للسعة عقرب.
وبعد تعرضه لهذه اللسعة بشهرين تمكن من استحضار بعض الحلوى والأزهار من العدم ، عندئذ  شعر والده بأن هناك شئ خفي في شخصية ابنه فهدده بالضرب إذا لم يفصح عن هويته الحقيقية .

وعندها أعلن ” ساتيا ساي بابا”  أنه تجسد جديد “لساي بابا من شيردي”  وهو معلم روحي هندي شهير توفي في عام 1918.

ساتيا ساى بابا
معلم روحى كان يدعو للحب الذى هو جوهرنا الحقيقى

ولد ساي بابا في بوتابارتي التى أنشأ فيها أتباعه معبدًا يشار إليه اليوم باسم “المعبد القديم” حيث بني عام 1948.

ثم بنى معبده الجديد المعروف الأن باسم براشنتي نليام Prashanthi Nilayam ويجتمع فيه الآن آلاف من أتباعه ويمارسون التأمل.

وقد أسس منظمة ساتيا ساي سيفا The SathyaSaiSeva Organization التي كانت تعرف سابقًا باسم سري ساتيا ساي سيفا ساميتاي.

المنظمه تنتشر فروعها في جميع أرجاء العالم، وهي ذات تواجد عالي في الهند بصفة خاصة.
فهو يعلّم أتباعه وتلاميذه أداء الخدمة (سيفا ) لتعزيز القوة الروحية ، ولأن من بين أتباعه شخصيات مرموقة وأثرياء تمكن من إنشاء المستشفيات والمدارس والجامعات.

واحدى المستشفيات التى قام ببنائها كانت “معهد العلوم الطبية العليا” ، وهو صرح طبى عظيم تم انجازه فى 11 شهر فقط لعلاج الفقراء. 

ولتأمين أعماله الخيرية لتظل تعمل حتى بعد وفاته أنشأ صندوق ساتيا ساي لتمويل مشاريعه الخيرية.

وتقديرًا لخدماته المجتمعية ، أصدرت الحكومة الهندية طابعًا بريديًا باسمه في عام 1999 ، وطابعًا آخر يحتفي بيوم مولده الثامن والثمانين.

تعاليم سري ساتيا ساي بابا

إن حركة ” سري ساتيا ساي بابا” الروحية لها الكثير من الأتباع الذين ينتمون إليها ويوصفون بها فيكون التابع لها “ساميثي”.

وعادة ما يكون اتباعه من أصحاب الديانة الهندوسية ، إلا أن هذه الحركة جذبت الكثير من الناس حول العالم من مختلف الديانات، حيث إلتف حوله أتباع من جميع الطبقات العليا والمتوسطة والدنيا، وكان تلاميذه المحبون له يدعونه باسم “سوامي” أي المعلم الروحي .

مبادئه وتعاليمه

الحب

يؤكد ساتيا ساي بابا على أن هناك دين وحيد وهو دين المحبة حيث يطلب من أتباعه أن يؤمنوا بالحب ، وأن يحبوا أنفسهم، ويحبوا إخوانهم، وأن الأديان كلها بنيت على أساس واحد ، وهو الحب ، وأنها كلها تصب في نفس النهر، نهر المحبة.

الوحدانية

دعا ساتيا ساى بابا إلى عبادة الله القادر الواحد في كل مكان ، فهو يتواجد في صور عديدة ولذلك لا يجب أن نميز بين الأرباب المختلفة ، ولكن علينا أن نحتضن المعتقدات جميعًا كوحدة واحدة، وهو دائمًا يدفع تلاميذه لأن يفكروا بصيغة “نحن” وليس “أنا”.

الله محبّة

دعا ساتيا ساى بابا الى إلى ضرورة معايشة مشاعر المحبة لأنها جوهرنا الأسمى، وكان يطلب من تلاميذه  أن يحبوا المختلفين عنهم نفس الحب الذي يحملونه لذواتهم ، وأفضل صورة يمكن أن تعبر عن هذا الحب هي خدمة الآخرين بتفاني ومن أشهر أقواله: أحبوا الجميع، اخدموا الجميع.”

لقد اعتنق أتباعه مفهوم الخدمة العامة ، وهم يمارسونها من خلال العمل العام والخدمات التي يقدموها لمجتمعهم.

وعلى سبيل المثال قاموا بإنشاء مدرسة بالفيكاس Balvikas وهي مختصة بتعليم الأطفال التعاليم الروحية لسري ساتيا ساي بابا.

وتنتشر أعمال هؤلاء الأتباع على نطاق واسع في جميع أنحاء البلاد، فهم ينظفون الأحياء ، ويطعمون الفقراء، ويكسونهم.

ساتيا ساى بابا الرجل الذى ينشر الحب والنور 

كان هذا الرجل الطيب – كما أطلق عليه الكثيرمن الناس – بمثابة منارة حب ونور وأمل لآلاف الناس، وكما هو الحال دائمًا مع أي إنسان ناجح كان لديه الكثير من المشككين في أعماله ، وخاصة إنتاجه للرماد المقدس وبعض الأشياء الآخرى لأتباعه.

ولكن إجمالًأ يمكننا القول بكل ثقة أن هناك الكثيرمن الأشياء التي قام بفعلها ساتيا ساي بابا كانت ذا قيمة حقيقية للبشرية.

ولقد كتب ساتيا ساى بابا ما يناهز 14 كتابًا منها بهاغافاثا فاهيني Bhagavatha Vahini ، دارما فاهيني Dharma Vahini ، جيتا فاهيني Geetha Vahini ، جانا فاهيني Janana Vahini..

وهناك مئات من الكتب كتبها أتباعه تضيف الكثير إلى إرثه الحي ، وهي متاحة على شبكة الإنترنت.

وإليكم بعض الاقتباسات الشهيرة الخاصة بهذا المعلم الروحي:

  • مع تضاؤل الرغبات الدنيوية ، تزداد المشاعرالألهية ، فعادة ما يرغب العقل في الأشياء الدنيوية ، لكن عندما تقطع هذه الرغبات واحدة تلو الآخرى، يصبح السلام الداخلي أقوى.”
  • ” الأنسان الذي لا يحمل بداخله حبًا يكون كسحابة جدباء لا ماء فيها ، أو شجرة بلا ثمار، أو بقرة بلا لبن. إنه بعيد عن الله، ولا يمكنه أبدًا الحصول على نعمه.”
  • إن الصدقة لا تعني أن تمتلئ الأرض بالمتسولين، فنحن نقدم الدعم والمساندة بوسائل محددة للفقراء، وبطرق لا تشجعهم على التكاسل والتسول.”

مرض ثم وفاه 

في عام 2011 اضطرته حالته الصحية للدخول إلى مستشفى سري ساتيا الاختصاسي الذي بناه.

وتوفي بعد شهرين في مايو 2011 نتيجة تعرّضه لسكتة قلبية ، وتم دفنه مع مرتبة الشرف الرسمية.
وقد حضر جنازته العديد من الشخصيات البارزة إضافة إلى حوالي نصف مليون شخص من أتباعه ، حيث كانوا يهتفون Om Sai Ram وهو هتاف يرفع من مقام المعلم الروحي إلى مقام الأرباب.

طالع المزيد عن ساتيا ساى بابا فى هذا الرابط

إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.